من اقتحم الحرم المكي حيث المسجد الكبير في مكة هو أقدس مكان في العالم، وذلك لاحتوائه على المسجد الكبير، الكعبة المشرفة، وهي قبلة جميع المسلمين على وجه الأرض، حجر إسماعيل، نافورة زمزم، مرقد إبراهيم، الصفا، المروة، المطاف، الماسي والحجر الأسود، وكلها رموز قداسة عند المسلمين.

من اقتحم الحرم المكي؟

في عام 1979، اقتحم جهيمان العتيبي الحرم المكي لإجبار الناس على مبايعة رجل يُدعى محمد بن عبد الله القحطاني باعتباره المهدي المنتظر، بشرط أن يكون خليفة المسلمين وإمامهم. ولأنها كانت مليئة بالظلم والظلم، فهو لا يعتبر فعله محرما، بل يرى ضرورة فعل شيء لحماية الدين ونصرة الإسلام.

أحداث اقتحام الحرم المكي

في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) 1979، وقف رجلان في المسجد الحرام بمكة المكرمة، أحدهما يُدعى جهيمان العتيبي والآخر اسمه محمد بن عبد الله القحطاني، أمام المؤمنين، واسم والده هو اسم أبي. قوله صلى الله عليه وسلم: “المهدي من أهلي، من ابن فاطمة”. أغلقوا جميع أبواب ومخارج المسجد الكبير، وتحصنوا فيها، ومنعوا الناس من الخروج أو الدخول. هو – هي.

تألفت كتيبة محمد بن عبد الله القحطاني وجهيمان العتيبي من مجموعة مسلحين مسلمين من اثنتي عشرة دولة مختلفة، بما في ذلك أمريكا.

ونجح بعض المؤمنين في الحرم المكي بالفرار، فيما اضطر الباقون الذين يقدر عددهم بنحو مائة ألف، إلى مبايعة محمد بن عبد الله القحطاني، ونهي عن إراقة الدماء.

نهض جهيمان العتيبي وألقى خطبة للشعب، تبثها جميع الإذاعات العربية والعالمية، ندد فيها بالنظام الحاكم في المملكة العربية السعودية واتهمه بالفساد والخيانة. وحث جهيمان العتيبي جميع الناس بمن فيهم حراس الحرم المكي على الالتحاق بكتيبة جهيمان العتيبي والولاء لمحمد بن عبد الله القحطاني، صلى الله عليه وسلم متحدثًا عنها.

أصيبت حكومة المملكة العربية السعودية بالشلل لأنها، من جهة، كانت محاولة للإطاحة بالنظام الحاكم في المملكة العربية السعودية من قبل جماعة إرهابية مسلحة، ومن جهة أخرى حكومة مملكة البحرين. السعودية لا تهاجم الكتيبة التي استولت على المسجد الكبير حفاظا على قدسية المسجد الكبير الذي يرسخ فيه قدسية إراقة الدماء.

تلقت الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية فتوى من 32 من علماء الدين تسمح لهم بالتدخل لإنقاذ المؤمنين الذين احتجزوا رهائن في المسجد والمسجد الكبير والحرم المكي الذين صادروا وهاجموا المهاجمين. بعد أسابيع من استيلاءهم على الحرم المكي في 4 ديسمبر 1979 الساعة 10 صباحًا، وإخراج الجثث المتبقية من الإرهابيين بمن فيهم جهيمان العتيبي الذي تم إعدامه لاحقًا، وقتل حوالي 400 شخص أو بين قوات الأمن والمؤمنين. .

الخلفية الدينية والتاريخية للهجوم على الحرم المكي

يعتقد جميع المسلمين أن رجلاً سيحكم الأرض يومًا ما، المهدي المنتظر، الذي ينتمي إلى آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحمل نفس الاسم.

وقد كان هذا الهجوم الإرهابي بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد بفترة وجيزة، ويرجع هذا إلى أن جهيمان العتيبي كان قد استنتج أنه طالما أن الفساد قد استشرى في الأرض، وبوجود محمد بن عبدالله القحطاني الذي يحمل نفس اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وينتمي نسبه إلى آل بيته فلابد أن يكون هذا هو المهدي المنتظر الذي يتوجب على المسلمين كافة أن يبايعوه ليخرجهم مما هم فيه من فساد، كما أن نجاح الثورة الإسلامية في إيران كان في أوجه وهو ما جعل جهيمان العتيبي وسواه يتوهمون أن ما حدث في إيران يمكن أن يتكرر لإسقاط النظام في السعودية.

زعيم في النضال لاقتحام الحرم المكي

كان هناك العديد من القادة الذين أداروا الاشتباكات في اقتحام الحرم المكي من الجانبين من قبل المملكة العربية السعودية والجماعة الإرهابية التي تحاول السيطرة على الحرم.

  • زعيم المملكة العربية السعودية
  • خالد بن عبد العزيز آل سعود “ملك”
  • سلطان بن عبد العزيز آل سعود “وزير الدفاع”
  • نايف بن عبد العزيز آل سعود “وزير الداخلية”.
  • بدر بن عبد العزيز آل سعود “قائد الحرس الوطني”.
  • محمد بن هلال المطيري “أحد قادة الجيش السعودي”.
  • فاتح الظاهري “أحد قادة الجيش السعودي”.
  • قائد الهجوم الارهابي
  • جهيمان العتيبي “زعيم الجماعة”.
  • محمد بن عبد الله القحطاني “من ادعى أنه المهدي المنتظر”.
  • أحمد حسن المعلم “شاعر الجماعة الإرهابية”.
  • فيصل اليامي “عظات لكنيسة المرقد”.
  • علي المزروعي “شيخ الجماعة”.

آثار العاصفة على الحرم المكي

كان لحادثة اقتحام الحرم المكي نتائج عديدة، منها:

  • قال الخميني الإيراني إن الولايات المتحدة الأمريكية كانت وراء اقتحام الحرم المكي، الأمر الذي أغضب المسلمين وأجبرهم على اقتحام السفارة الأمريكية في إسلام آباد، عاصمة أفغانستان، وليبيا.
  • مشاكل سياسية تعود إلى كون جهيمان العتيبي عضوًا سابقًا في الحرس الوطني السعودي.
  • ظهور المشاكل السياسية بين مصر والمملكة العربية السعودية حيث اعتقد قادة المملكة أن الحكومة المصرية آنذاك متورطة.
  • بدأ الغزو السوفيتي لأفغانستان بعد حادثة واحدة، وجادل السوفييت بأنهم سيغزون أفغانستان بحجة القضاء على الإرهابيين ومصادر الإرهاب.
  • بعد هدم حركة الجهمانية، ظهر تنظيم القاعدة، الذي كان من بعض النواحي شديد الشبه بحركة الجهمانية وآمن بأفكارها الإرهابية.

وفي النهاية وبعد الإجابة على سؤال من اقتحم الحرم المكي فإن الحرم المكي هو أقدس مكان على وجه الأرض لما له من رموز دينية بالغة الأهمية، لذلك احتفظ به الله تعالى وكان شديد القلق بشأنه. رعايتهم وإنقاذهم من الجماعة الإرهابية التي أساءت إليهم، وأثبتت أن لا قوة تفوق قوتهم ولا تدبير يفوق مقياسهم مهما كان عقلهم المدبر ذكيًا وقدرة.